x
Plan Your Perfect Trip Go

جزيرة صير بني ياس تشهد ولادة أربعة فهود

احتفلت جزيرة صير بني ياس، إحدى الجزر الثمانية التي تندرج ضمن مشروع جزر الصحراء السياحي في أبوظبي والتي تتولى تطويرها شركة التطوير والاستثمار السياحي، بمولد أربعة جراء من سلالة الفهود النادرة. جاءت هذه الولادة ثمرة لنجاح برنامج إكثار وحماية الحيوانات الذي ترعاه الشركة، والذي يهدف إلى حماية البيئة والحياة البرية. ويكتسب هذا الحدث أهمية خاصة نظراً لتصنيف الفهد الصياد من قبل "الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة" (IUCN) ضمن الحيوانات المنقرضة تماما في دولة الإمارات العربية المتحدة والمهددة بالانقراض في سائر أرجاء العالم، الأمر الذي يسهم في استمرارية هذا النوع محلياً وعالمياً.

 

وكانت جزيرة صير بني ياس قد شهدت قبل فترة وجيزة أول ولادة لصغار الضباع المخططة البرية في الإمارات العربية المتحدة، أعقبها ولادة الفهود، الأمر الذي يضاف إلى السجل الحافل لجزيرة صير بني ياس في حماية وإعادة توطين بعض الحيوانات التي انقرضت من المنطقة.

 

وتعد الفهود الموجودة في جزيرة صير بني ياس من سلالات مولودة في البرية، حيث نشأت أم الأشبال، في مركز الشيخ بطي آل مكتوم للحياة البرية، بينما تربى والدهم في مركز الشارقة لإكثار حيوانات شبه الجزيرة العربية المهددة بالانقراض. وتم إحضار هذه الفهود إلى الجزيرة ثم إطلاقها في "منتزه الحياة البرية العربية" الذي يشغل أكثر من نصف مساحة الجزيرة، لتصبح جزءاً وظيفياً وحيوياً من النظام الطبيعي لضبط أعداد الحيوانات التي تعيش في الجزيرة.

 

وبهذه المناسبة، قال لي تيبلر، الرئيس التنفيذي لشركة التطوير والاستثمار السياحي: "نحن في  شركة التطوير والاستثمار السياحي، نضع حماية البيئة والحياة البرية كجزء رئيسي من مهامنا المختلفة، حيث نعتبر الحفاظ على طبيعة المنطقة الغربية في صُلب توجهاتنا، ويأتي على رأسها جزيرة صير بني ياس. نأمل، من خلال هذا برنامج حماية وإكثار الحيوانات وبرامج أخرى مشابهة، أن نستمر بتقديم الدعم الكامل لإمارة أبوظبي في سعيها لتصبح مركزاً سياحياً عالمياً مع المحافظة على البيئة والتراث".

 

 

وقد بذل فريق قسم حماية البيئة والحياة البرية في جزيرة صير بني ياس قدراً كبيراً من الجهد والوقت في إدراج الحيوانات التي أحضرت إلى الجزيرة ضمن برنامج إعادة التأهيل البري، لتدريب الحيوانات على الصيد والاعتماد على الذات قبل إطلاقها في منتزه الحياة البرية العربية. وبعد إطلاق الحيوانات مباشرة، يتوقف فريق الحماية بشكل كامل عن التدخل في نشاطات الحياة اليومية للحيوانات. ولقد كانت الفهود خير مثال عما يمكن تحقيقه من خلال إعادة التأهيل البري، حيث كانت قادرة على الصيد ورعاية نفسها والتكاثر أيضا.

 

 من ناحيته، قال سعادة ماجد المنصوري، الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي، تعليقاً على مولد جراء الفهود: "تضع هيئة البيئة في أبوظبي على رأس أجندتها المحافظة على الحياة البرية في إمارة أبوظبي ومحمياتها، وخاصة الأنواع المهددة بالانقراض، بما يعزز مسيرة التنمية المستدامة التي تنعكس إيجاباً على أجيالنا المقبلة. وعليه، فإننا نعتبر ولادة الفهود على جزيرة صير بني ياس إنجازاً بارزاً يحق لأبوظبي أن تفخر به لا سيما بعد الإعلان قبل فترة وجيزة عن مولد صغار الضباع المخططة التي كانت منقرضة سابقاً على الجزيرة ذاتها".

 

ويذكر أن أم الأشبال تبذل جهوداً رائعة للعناية بصغارها على الرغم من أنها لم تتربى في البرية، فهي لم تُخرج صغارها حتى الآن من مكان ولادتهم في كهف صغير في الجبال الملحية على الجزيرة. ويمكن معرفة ذلك لأن الأم مزودة بجهاز لاسلكي مثبت في قلادة حول العنق، الأمر الذي يسهل على فريق الحماية في الجزيرة تعقبها ورصدها.

 

سيتمكن زوار الجزيرة قريباً من رؤية الأم وأشبالها يتجولون في "منتزه الحياة البرية العربية" الذي يمتد على مساحة 4,100 هكتار. ويأخذ هذا المنتزه الفريد من نوعه في المنطقة زواره في رحلات ممتعة لمشاهدة والتعرف على أنواع كثيرة من الحيوانات التي تتجول بحرية داخل المنتزه.

 

وتعد المها العربية السلالة الأكثر أهمية في جزيرة صير بني ياس، والتي جيء بها خلال العام 1971 ومثلت نجاحاً غير مسبوق، حيث أن هذا النوع من الحيوانات كان قد اعتبر منقرضاً بالكامل في البراري قبل العام 1972. أما الآن، فهناك نحو 400 حيوان من فصيلة المها العربية تتجول بحرية في منتزه الحياة البرية العربية بجزيرة صير بني ياس.